عمارة الحكمي اليمني
358
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
بصعدة في ذي الحجة سنة 298 ه . ويقال بأنه مات مسموما . وقد ترك أبناء ثلاثة : أبا القاسم محمد المرتضى ، وأحمد الملقب بالناصر ، والحسن . وجاء في مصادرنا بأن الإمام الزيدي التالي ، هو الحسن بن علي الملقب بالناصر للحق . ولكنه اشتهر في التاريخ باسم الأطروش ، وقد ظهر في فارس سنة 301 ه . وتوفي في آمل طبرستان سنة 304 ه . ولكن جاء أيضا في هذه الروايات أن التالي للهادي في الإمامة ابنه محمد المرتضى ، وعند وفاة أبيه خلفه في الإمامة ، ثم تنازل في سنة 301 ه . لصالح أخيه أحمد الناصر ، وهذه الرواية لا تترك مجالا للأطروش « 1 » . ويخبرنا مؤلف اليواقيت من جهة أخرى : أن إمامة ولدي الهادي متنازع عليها ، وموضع خلاف . وتوفي المرتضى في صعدة سنة 310 . وقد اشتبك أحمد الناصر لدين اللّه في حروب مع القرامطة في مسور شغلت أغلب وقته ، وقيل بأن حاكم مسور هو عبد الحميد بن محمد بن الحجاج « 2 » وقيل بأن معركة دارت في شعبان سنة 307 دحر فيها القرامطة . ولكن عبد الحميد نجح في الهرب وقد توفي أحمد الناصر سنة 235 ه . كما جاء في كتاب الحدائق . أما فيما يتعلق بمن جاء بعد هؤلاء من الأئمة حتى أواسط القرن السابع الهجري فإني اكتفى بإحالة القارئ إلى جدول النسب في كل من الحاشية رقم 107 ، رقم 130 . وعلى أن أضيف بأني لم أستطع أن أتحقق من اسم الكاتب ابن مجاب الذي ذكره ابن خلدون « 3 » .
--> ( 1 ) والأطروش هذا هو الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقد استولى على طبرستان في سنة 301 ه . وكان الأطروش زيدي المذهب ، شاعرا مفلقا ، إماما في الفقه والدين ، حسن النادرة . وكان له من الأولاد : الحسن وأبو القاسم والحسين إلخ . . ( الكامل : 8 / 28 - 29 ؛ زامباور / المترجم : 1 / 187 - 188 ) . ( 2 ) ويجب أن نفترض أن عبد الحميد هذا هو والد إبراهيم بن عبد الحميد الذي ذكره الجندي في تاريخه عن القرامطة . ( السلوك / كاي : 152 ) ويسميه إبراهيم بن عبد الحميد الشيعي ، ويذكره صاحب كتاب ( الكشف : 41 أن اسمه « إبراهيم بن عبد الحميد السباعي الشيعي » ) . ( 3 ) راجع كذلك تعليقنا على الحاشية : 107 ؛ راجع زامباور / المترجم : 1 / 187 - 188 .